بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
في الماضي كانت مسألة الإيمان العقائدي غاية في البساطة فقد كان الدين يتلقى في الغالب بالوراثة بين الأجيال و الأفراد لكن مع مرور الزمن و تطور العلم و بالأخص وسائل الإتصال بين البشر أصبح الباحث عن الحقيقة الذي يعتمد على العقل بدل النقل و التسليم بالموروث في حيرة من أمره عندما يجد نفسه أمام عشرات إن لم نقل مئات الأديان يؤكد كل واحد منها أنه كلام الله من دون البقية
و يبقى السؤال المطروح كيف يدرك كل واحد منا أنه على دين الحق و رسالة الله الوحيدة ؟ الجواب في نصوص الدين نفسه عند عرضها على واقع الكون المحيط بنا فإما أن توافقه و تنسجم مع حقائقه و أما يتبين أنها مجرد خرافات فلكلورية مقتصرة على حقبة زمنية غابرة لم تعد تسمن و لا تغني من جوع
و تبقى العلوم الطبيعية أحد أهم المفاتيح لتمييز دين الله الحقيقي عن البقية فحتى دون اللجوء للغيب العلمي الذي إشتهرت عند البعض بمصطلح الإعجاز العلمي فهناك حقيقة ثابتة لا مناص منها أن كل ما كتبه البشر عبر التاريخ من نظريات و أفكار مهما بلغة نسبة صحتها فإن العديد منها يظهر عيبه و خطأه مع مرور الزمن و تطور العلم بإستثناء كلام الله علام الغيوب الذي لن ينكسر أبدا على أمواج التقدم العلمي إذن فالسر يمكن في إيجاد الكتاب الذي لم يظهر التطور العلمي و المكتشفات الحديثة خطأه لأنه من المستحيل أن يصيب البشر العاديون في جميع نظرياتهم العلمية إلى الأبد
و إذا أردنا تقليص و تسهيل علمية البحث فيكفي التركيز على قصة بداية الخلق التي نجدها حاضرة في جميع الروايات الدينية و التي تجسد في الغالب المعتقدات البشرية السائدة في الحقب الزمنية القديمة و الغريب أننا نجدها متشابهة في جل الأديان تقريبا و متفقة على فكرة أن الماء هو أصل الكون و هذه بعض الأمثلة
اسطورة الخلق في الحضارة الفرعونية
في البدء لم يكن هناك إلا بحر هائج، هكذا تقول اسطورة الشعب الفرعوني المنقولة عن نون Nun من مصر القديمة. في هذا البحر كانت توجد قوى الخير والشر. قوى الخير تحوي البذرة لكل ماهو حي في حين قوى الشر كانت تقطن الحية العظيمة Apofis. ولكن في لحظة ما خرج الاله آتوم Atum من اعماق البحر رافع معه الارض من رحم البحر . في نفس الوقت صعدت الالهة رع لتصبح شمسا.
عند شعب الهنود الحمر
شعب الهنود الحمر المسمى هورون (Huron) عاش على ضفاف البحيرات الكبيرة الواقعة في مايسمى اليوم ولاية اونتاريو في امريكا الشمالية. اسطورة الخلق لديهم تحدثنا انه في البدء لم يكن هناك إلا الماء وبها كانت تعيش الحيوانات المائية. ولكن من عالم آخر فوقنا سقطت فجاءة فتاة شابة ليتلقفها بطتين طائرتين. هاتان البطتان استدعوا حيوانات البحر فلبت نداءهم سلحفاة بحر ضخمة، على ظهرها وضعوا الفتاة. مع بقية حيوانات البحر جرى عقد مجلس استشاري كبير لمعرفة مالعمل من اجل انقاذ الفتاة. لقد توصلوا الى ضرورة ايجاد ارض من اجل ان تتمكن من العيش عليها. السلاحف بدؤ بالغطس واخراج بعض التراب من الاعماق لتقوم الفتاة بلصقه حول السلحفاة ليصبح بعد فترة ارضا كبيرة ممتلئة بالزرع
عند هنود المايا
في البداية كان هناك بحر مظلم و هاديء. في هذا البحر كانت الآلهة موجودة: الخالق تساكول (Tzakol)، الذي يعطي الأشكل بيتول (Bitol)، المنتصر تيبيو (Tepeu)، الحية ذات الريش الأخضر غوكوماتس (Gucumatz)، الصانعين الوم (Alom) و كاهولوم (Caholom) و قلب السماء او القوة البدائية هوراكان (Huracan). تيبيو و غوكوماتس خلقا الأرض بأن نادهوا الى الوجود. ثم تشكلت الجبال و الوديان و السهول و انقسم المياه. ثم خلق هذان الإلهان الحيوانات. طالما ان الحيوانات لم تكن تستطيع الكلام و بالتالي لا تستطيع ان تعبد و تحترم خالقيها و لا تستطيع ان تطلب من خالقيها ان يتركوها على قيد الحياة قررت آلهة الخلق صنع البشر. و لهذا الغرض قاموا بعدة تجارب في خلق البشر.
و تبقى هذه القصص مجرد تجسيد لمنطق الإنسان البدائي المبني على تجربته في الحياة و إدراكه لدور الماء في نشأة الحياة مما خلص به إلى فكرة أن الماء هو أصل الخليقة و منه خرج كل شيء و سنجد نفس هذه الفكرة حتى في نصوص كتاب اليهود و المسيحيين
سفر التكوين إصحاح 1
1 فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالارْضَ. 2 وَكَانَتِ الارْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ. 3 وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ» فَكَانَ نُورٌ. 4 وَرَاى اللهُ النُّورَ انَّهُ حَسَنٌ. وَفَصَلَ اللهُ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ. 5 وَدَعَا اللهُ النُّورَ نَهَارا وَالظُّلْمَةُ دَعَاهَا لَيْلا. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما وَاحِدا. 6 وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ جَلَدٌ فِي وَسَطِ الْمِيَاهِ. وَلْيَكُنْ فَاصِلا بَيْنَ مِيَاهٍ وَمِيَاهٍ». 7 فَعَمِلَ اللهُ الْجَلَدَ وَفَصَلَ بَيْنَ الْمِيَاهِ الَّتِي تَحْتَ الْجَلَدِ وَالْمِيَاهِ الَّتِي فَوْقَ الْجَلَدِ. وَكَانَ كَذَلِكَ. 8 وَدَعَا اللهُ الْجَلَدَ سَمَاءً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما ثَانِيا. 9 وَقَالَ اللهُ: «لِتَجْتَمِعِ الْمِيَاهُ تَحْتَ السَّمَاءِ الَى مَكَانٍ وَاحِدٍ وَلْتَظْهَرِ الْيَابِسَةُ». وَكَانَ كَذَلِكَ. 10 وَدَعَا اللهُ الْيَابِسَةَ ارْضا وَمُجْتَمَعَ الْمِيَاهِ دَعَاهُ بِحَارا. وَرَاى اللهُ ذَلِكَ انَّهُ حَسَنٌ.
حيث كان يعتقد كاتب هذه النصوص أن الأرض كانت كلها مياه قبل أن تخرج منها اليابسة و هي فكرة خاطئة بطبيعة الحال و قد أظهر العلم الحديث مدى بعدها عن واقع الخلق الذي يؤكد العكس و أن نشأة الأرض سبقت ظهور الماء
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32) سورة النازعات
و أن ليست الأرض من خرجت من الماء بل الماء هو الذي خرج من الأرض
فلو كان القرآن مجرد كلام بشر مقتبس لنفس الأفكار المعاصرة لحقبته و نصوص من سبقه من أديان لقام بتكرار نفس الفكرة نفس الفكرة و ليس نقيضها الذي أظهر العلم بعد قرون طويلة صحتها فشتان بين من يزعم أن الماء هو أصل الخليقة و بين من يؤكد أنه العنصر الذي بث الحياة في الخليقة
أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) سورة الأنبياء
فلو قمنا بمقارنة بين نصوص القرآن و نصوص كتاب اليهود و المسيحيين سنجد هذه الأخيرة مليئة بالأخطاء العلمية الفظيعة كإدعاء نشأة الثمار قبل خلق الشمس
سفر التكوين إصحاح 1
و حتى نكون منصفين فيمكن تفسير ظهور الأنوار هنا بظهور ضوء الشمس و القمر و النجوم عند تكون الغلاف الجوي للأرض لكن هل يعقل أن تنبث الأرض عشبا و ثمارا بدون غلاف جوي و بدون أشعة الشمس ؟ فيستحيل أن تجد مثل هذه النصوص الكارثية المنعدمة الحلول في القرآن و حتى لو بدا للبعض وجود أخطاء في القرآن فيعود ذلك لسوء قراءة البعض للنصوص و كمثال
فعندما يزعم البعض أن القرآن يخبر بتسطح كوكب الأرض بناء على مثل هذه الآيات
وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (7) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (8) سورة ق
أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) سورة الغاشية
فيعود ذلك لحصرهم لمفهوم الأرض في معنى واحد و تجاهل نسبية مفهوم الأرض في القرآن و تغيره حسب السياق و على سبيل المثال
وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) سورة الإسراء
فهل يعقل أن يكون المقصود هنا بإخراج الرسول من الأرض هو إخراجه من كوكبنا الحالي !؟ فعندما يخبرنا القرآن ببسط الله و مده للأرض فإن المقصود بها البقعة الأرضية التي يراها الإنسان بعينه المجردة و يتمشى فوقها و ليس بالضرورة كوكب الأرض و التي تعد بالفعل مسطحة بالنسبة للإنسان و لمزيد من التوضيح يمكن العودة لموضوع
النسبية في القرآن
و في الحقيقية لو بحثنا في كتاب اليهود و المسيحيين سنجد عدة نصوص مشابهة يقبل فيها ذكر تسطح الأرض و ثباتها أكثر من تفسير لكن عندما نجد أنفسنا أمام هذا النص
إنجيل لوقا الإصحاح 4
5 ثُمَّ أَصْعَدَهُ إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْمَسْكُونَةِ فِي لَحْظَةٍ مِنَ الزَّمَانِ.
الذي يخبر بأن جميع ممالك الأرض ترى من فوق جبل فلا مجال لإنكار حقيقة أن كاتب العهد الجديد كان يؤمن بتسطح الأرض كما لا تخفى هنا نظرته المحدودة لمساحة الأرض الحقيقية ! تماما مثلما يزعم كاتب سفر أيوب أن للأرض حدود يلقى منها الأشرار إلى الجحيم
سفر أيوب إصحاح 38
13 لِيُمْسِكَ بِأَطْرَافِ الأَرْضِ فَيُنْفَضَ الأَشْرَارُ مِنْهَا؟
مثلما يعتقد أن لها مقر و أعمدة تتزعزع عند إهتزازها
سفر أيوب إصحاح 9
6 الْمُزَعْزِعُ الأَرْضَ مِنْ مَقَرِّهَا فَتَتَزَلْزَلُ أَعْمِدَتُهَا
على خلاف القرآن الذي لم يربط زلزلة الأرض إلا بخروج الأثقال
إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) سورة الزلزلة
و هنا أتساءل من أخبر النبي محمد بحقيقة أن باطن الأرض أكثر ثقلا من قشرتها ؟ فعندما تقرأ نصوص القرآن تشعر أنها جاءت لتصحيح خرافات عصرها
سفر أيوب إصحاح 26
11 أَعْمِدَةُ السَّمَاوَاتِ تَرْتَعِدُ وَتَرْتَاعُ مِنْ زَجْرِهِ.
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2) سورة الرعد
في الماضي كانت مسألة الإيمان العقائدي غاية في البساطة فقد كان الدين يتلقى في الغالب بالوراثة بين الأجيال و الأفراد لكن مع مرور الزمن و تطور العلم و بالأخص وسائل الإتصال بين البشر أصبح الباحث عن الحقيقة الذي يعتمد على العقل بدل النقل و التسليم بالموروث في حيرة من أمره عندما يجد نفسه أمام عشرات إن لم نقل مئات الأديان يؤكد كل واحد منها أنه كلام الله من دون البقية
و يبقى السؤال المطروح كيف يدرك كل واحد منا أنه على دين الحق و رسالة الله الوحيدة ؟ الجواب في نصوص الدين نفسه عند عرضها على واقع الكون المحيط بنا فإما أن توافقه و تنسجم مع حقائقه و أما يتبين أنها مجرد خرافات فلكلورية مقتصرة على حقبة زمنية غابرة لم تعد تسمن و لا تغني من جوع
و تبقى العلوم الطبيعية أحد أهم المفاتيح لتمييز دين الله الحقيقي عن البقية فحتى دون اللجوء للغيب العلمي الذي إشتهرت عند البعض بمصطلح الإعجاز العلمي فهناك حقيقة ثابتة لا مناص منها أن كل ما كتبه البشر عبر التاريخ من نظريات و أفكار مهما بلغة نسبة صحتها فإن العديد منها يظهر عيبه و خطأه مع مرور الزمن و تطور العلم بإستثناء كلام الله علام الغيوب الذي لن ينكسر أبدا على أمواج التقدم العلمي إذن فالسر يمكن في إيجاد الكتاب الذي لم يظهر التطور العلمي و المكتشفات الحديثة خطأه لأنه من المستحيل أن يصيب البشر العاديون في جميع نظرياتهم العلمية إلى الأبد
و إذا أردنا تقليص و تسهيل علمية البحث فيكفي التركيز على قصة بداية الخلق التي نجدها حاضرة في جميع الروايات الدينية و التي تجسد في الغالب المعتقدات البشرية السائدة في الحقب الزمنية القديمة و الغريب أننا نجدها متشابهة في جل الأديان تقريبا و متفقة على فكرة أن الماء هو أصل الكون و هذه بعض الأمثلة
اسطورة الخلق في الحضارة الفرعونية
في البدء لم يكن هناك إلا بحر هائج، هكذا تقول اسطورة الشعب الفرعوني المنقولة عن نون Nun من مصر القديمة. في هذا البحر كانت توجد قوى الخير والشر. قوى الخير تحوي البذرة لكل ماهو حي في حين قوى الشر كانت تقطن الحية العظيمة Apofis. ولكن في لحظة ما خرج الاله آتوم Atum من اعماق البحر رافع معه الارض من رحم البحر . في نفس الوقت صعدت الالهة رع لتصبح شمسا.
عند شعب الهنود الحمر
شعب الهنود الحمر المسمى هورون (Huron) عاش على ضفاف البحيرات الكبيرة الواقعة في مايسمى اليوم ولاية اونتاريو في امريكا الشمالية. اسطورة الخلق لديهم تحدثنا انه في البدء لم يكن هناك إلا الماء وبها كانت تعيش الحيوانات المائية. ولكن من عالم آخر فوقنا سقطت فجاءة فتاة شابة ليتلقفها بطتين طائرتين. هاتان البطتان استدعوا حيوانات البحر فلبت نداءهم سلحفاة بحر ضخمة، على ظهرها وضعوا الفتاة. مع بقية حيوانات البحر جرى عقد مجلس استشاري كبير لمعرفة مالعمل من اجل انقاذ الفتاة. لقد توصلوا الى ضرورة ايجاد ارض من اجل ان تتمكن من العيش عليها. السلاحف بدؤ بالغطس واخراج بعض التراب من الاعماق لتقوم الفتاة بلصقه حول السلحفاة ليصبح بعد فترة ارضا كبيرة ممتلئة بالزرع
عند هنود المايا
في البداية كان هناك بحر مظلم و هاديء. في هذا البحر كانت الآلهة موجودة: الخالق تساكول (Tzakol)، الذي يعطي الأشكل بيتول (Bitol)، المنتصر تيبيو (Tepeu)، الحية ذات الريش الأخضر غوكوماتس (Gucumatz)، الصانعين الوم (Alom) و كاهولوم (Caholom) و قلب السماء او القوة البدائية هوراكان (Huracan). تيبيو و غوكوماتس خلقا الأرض بأن نادهوا الى الوجود. ثم تشكلت الجبال و الوديان و السهول و انقسم المياه. ثم خلق هذان الإلهان الحيوانات. طالما ان الحيوانات لم تكن تستطيع الكلام و بالتالي لا تستطيع ان تعبد و تحترم خالقيها و لا تستطيع ان تطلب من خالقيها ان يتركوها على قيد الحياة قررت آلهة الخلق صنع البشر. و لهذا الغرض قاموا بعدة تجارب في خلق البشر.
و تبقى هذه القصص مجرد تجسيد لمنطق الإنسان البدائي المبني على تجربته في الحياة و إدراكه لدور الماء في نشأة الحياة مما خلص به إلى فكرة أن الماء هو أصل الخليقة و منه خرج كل شيء و سنجد نفس هذه الفكرة حتى في نصوص كتاب اليهود و المسيحيين
سفر التكوين إصحاح 1
1 فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالارْضَ. 2 وَكَانَتِ الارْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ. 3 وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ» فَكَانَ نُورٌ. 4 وَرَاى اللهُ النُّورَ انَّهُ حَسَنٌ. وَفَصَلَ اللهُ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ. 5 وَدَعَا اللهُ النُّورَ نَهَارا وَالظُّلْمَةُ دَعَاهَا لَيْلا. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما وَاحِدا. 6 وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ جَلَدٌ فِي وَسَطِ الْمِيَاهِ. وَلْيَكُنْ فَاصِلا بَيْنَ مِيَاهٍ وَمِيَاهٍ». 7 فَعَمِلَ اللهُ الْجَلَدَ وَفَصَلَ بَيْنَ الْمِيَاهِ الَّتِي تَحْتَ الْجَلَدِ وَالْمِيَاهِ الَّتِي فَوْقَ الْجَلَدِ. وَكَانَ كَذَلِكَ. 8 وَدَعَا اللهُ الْجَلَدَ سَمَاءً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما ثَانِيا. 9 وَقَالَ اللهُ: «لِتَجْتَمِعِ الْمِيَاهُ تَحْتَ السَّمَاءِ الَى مَكَانٍ وَاحِدٍ وَلْتَظْهَرِ الْيَابِسَةُ». وَكَانَ كَذَلِكَ. 10 وَدَعَا اللهُ الْيَابِسَةَ ارْضا وَمُجْتَمَعَ الْمِيَاهِ دَعَاهُ بِحَارا. وَرَاى اللهُ ذَلِكَ انَّهُ حَسَنٌ.
حيث كان يعتقد كاتب هذه النصوص أن الأرض كانت كلها مياه قبل أن تخرج منها اليابسة و هي فكرة خاطئة بطبيعة الحال و قد أظهر العلم الحديث مدى بعدها عن واقع الخلق الذي يؤكد العكس و أن نشأة الأرض سبقت ظهور الماء
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32) سورة النازعات
و أن ليست الأرض من خرجت من الماء بل الماء هو الذي خرج من الأرض
فلو كان القرآن مجرد كلام بشر مقتبس لنفس الأفكار المعاصرة لحقبته و نصوص من سبقه من أديان لقام بتكرار نفس الفكرة نفس الفكرة و ليس نقيضها الذي أظهر العلم بعد قرون طويلة صحتها فشتان بين من يزعم أن الماء هو أصل الخليقة و بين من يؤكد أنه العنصر الذي بث الحياة في الخليقة
أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) سورة الأنبياء
فلو قمنا بمقارنة بين نصوص القرآن و نصوص كتاب اليهود و المسيحيين سنجد هذه الأخيرة مليئة بالأخطاء العلمية الفظيعة كإدعاء نشأة الثمار قبل خلق الشمس
سفر التكوين إصحاح 1
11 وَقَالَ اللهُ: «لِتُنْبِتِ الارْضُ عُشْبا وَبَقْلا يُبْزِرُ بِزْرا وَشَجَرا ذَا ثَمَرٍ يَعْمَلُ ثَمَرا كَجِنْسِهِ بِزْرُهُ فِيهِ عَلَى الارْضِ». وَكَانَ كَذَلِكَ.
12 فَاخْرَجَتِ الارْضُ عُشْبا وَبَقْلا يُبْزِرُ بِزْرا كَجِنْسِهِ وَشَجَرا يَعْمَلُ ثَمَرا بِزْرُهُ فِيهِ كَجِنْسِهِ. وَرَاى اللهُ ذَلِكَ انَّهُ حَسَنٌ. 13 وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما ثَالِثا. 14 وَقَالَ اللهُ: «لِتَكُنْ انْوَارٌ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتَفْصِلَ بَيْنَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ وَتَكُونَ لايَاتٍ وَاوْقَاتٍ وَايَّامٍ وَسِنِينٍ. 15 وَتَكُونَ انْوَارا فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الارْضِ». وَكَانَ كَذَلِكَ. 16 فَعَمِلَ اللهُ النُّورَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ: النُّورَ الاكْبَرَ لِحُكْمِ النَّهَارِ وَالنُّورَ الاصْغَرَ لِحُكْمِ اللَّيْلِ وَالنُّجُومَ. 17 وَجَعَلَهَا اللهُ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الارْضِ 18 وَلِتَحْكُمَ عَلَى النَّهَارِ وَاللَّيْلِ وَلِتَفْصِلَ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ. وَرَاى اللهُ ذَلِكَ انَّهُ حَسَنٌ. 19 وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما رَابِعا. و حتى نكون منصفين فيمكن تفسير ظهور الأنوار هنا بظهور ضوء الشمس و القمر و النجوم عند تكون الغلاف الجوي للأرض لكن هل يعقل أن تنبث الأرض عشبا و ثمارا بدون غلاف جوي و بدون أشعة الشمس ؟ فيستحيل أن تجد مثل هذه النصوص الكارثية المنعدمة الحلول في القرآن و حتى لو بدا للبعض وجود أخطاء في القرآن فيعود ذلك لسوء قراءة البعض للنصوص و كمثال
فعندما يزعم البعض أن القرآن يخبر بتسطح كوكب الأرض بناء على مثل هذه الآيات
وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (7) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (8) سورة ق
أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) سورة الغاشية
فيعود ذلك لحصرهم لمفهوم الأرض في معنى واحد و تجاهل نسبية مفهوم الأرض في القرآن و تغيره حسب السياق و على سبيل المثال
وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) سورة الإسراء
فهل يعقل أن يكون المقصود هنا بإخراج الرسول من الأرض هو إخراجه من كوكبنا الحالي !؟ فعندما يخبرنا القرآن ببسط الله و مده للأرض فإن المقصود بها البقعة الأرضية التي يراها الإنسان بعينه المجردة و يتمشى فوقها و ليس بالضرورة كوكب الأرض و التي تعد بالفعل مسطحة بالنسبة للإنسان و لمزيد من التوضيح يمكن العودة لموضوع
النسبية في القرآن
و في الحقيقية لو بحثنا في كتاب اليهود و المسيحيين سنجد عدة نصوص مشابهة يقبل فيها ذكر تسطح الأرض و ثباتها أكثر من تفسير لكن عندما نجد أنفسنا أمام هذا النص
إنجيل لوقا الإصحاح 4
5 ثُمَّ أَصْعَدَهُ إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْمَسْكُونَةِ فِي لَحْظَةٍ مِنَ الزَّمَانِ.
الذي يخبر بأن جميع ممالك الأرض ترى من فوق جبل فلا مجال لإنكار حقيقة أن كاتب العهد الجديد كان يؤمن بتسطح الأرض كما لا تخفى هنا نظرته المحدودة لمساحة الأرض الحقيقية ! تماما مثلما يزعم كاتب سفر أيوب أن للأرض حدود يلقى منها الأشرار إلى الجحيم
سفر أيوب إصحاح 38
13 لِيُمْسِكَ بِأَطْرَافِ الأَرْضِ فَيُنْفَضَ الأَشْرَارُ مِنْهَا؟
مثلما يعتقد أن لها مقر و أعمدة تتزعزع عند إهتزازها
سفر أيوب إصحاح 9
6 الْمُزَعْزِعُ الأَرْضَ مِنْ مَقَرِّهَا فَتَتَزَلْزَلُ أَعْمِدَتُهَا
على خلاف القرآن الذي لم يربط زلزلة الأرض إلا بخروج الأثقال
إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) سورة الزلزلة
و هنا أتساءل من أخبر النبي محمد بحقيقة أن باطن الأرض أكثر ثقلا من قشرتها ؟ فعندما تقرأ نصوص القرآن تشعر أنها جاءت لتصحيح خرافات عصرها
سفر أيوب إصحاح 26
11 أَعْمِدَةُ السَّمَاوَاتِ تَرْتَعِدُ وَتَرْتَاعُ مِنْ زَجْرِهِ.
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2) سورة الرعد
و قد حاولت هنا الإختصار قدر الإمكان لأن أخطاء ما يسمى بالكتاب المقدس لا تعد و لا تحصى و هذا مثال آخر يظهر بشرية كتابه و محدوديتهم العلمية و جهله بحقيقة دورة الماء
سفر أشعياء إصحاح 55
10 لأَنَّهُ كَمَا يَنْزِلُ الْمَطَرُ وَالثَّلْجُ مِنَ السَّمَاءِ وَلاَ يَرْجِعَانِ إِلَى هُنَاكَ بَلْ يُرْوِيَانِ الأَرْضَ وَيَجْعَلاَنِهَا تَلِدُ وَتُنْبِتُ وَتُعْطِي زَرْعاً لِلزَّارِعِ وَخُبْزاً لِلآكِلِ
بل و جهله حتى بحقيقة أن الحديد لا يطفو فوق سطح الماء !؟
سفر الملوك الثاني إصحاح 6
5 وَإِذْ كَانَ وَاحِدٌ يَقْطَعُ خَشَبَةً وَقَعَ الْحَدِيدُ فِي الْمَاءِ. فَصَرَخَ: [آهِ يَا سَيِّدِي لأَنَّهُ عَارِيَةٌ!] 6 فَقَالَ رَجُلُ اللَّهِ: [أَيْنَ سَقَطَ؟] فَأَرَاهُ الْمَوْضِعَ، فَقَطَعَ عُوداً وَأَلْقَاهُ هُنَاكَ، فَطَفَا الْحَدِيدُ. 7 فَقَالَ: [ارْفَعْهُ لِنَفْسِكَ]. فَمَدَّ يَدَهُ وَأَخَذَهُ
لقد تعمدت التركيز على كتاب اليهود و المسيحين بعهديه كونهما الأكثر قربا للواقع و المنطق عن بقية نصوص الديانات الأخرى و مع ذلك نجدها مليئة بالكوارث العلمية و الأخلاقية فما بالك ببقية الأديان مما يؤكد مصدرها البشري فحتى لو إجتمع البشر في زمننا الحالي على إختراع و نسب كتاب لله تعالى فسيقومون بنفس الخطأ و سيجسدون معتقداتنا الحالية فيه و التي مهما بلغت درجة تطورها فستظهر عيوبها عاجلا أم أجلا مع مرور الزمن تطور العلم
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) سورة الإسراء
مثلما أظهر الزمن أخطاء مخترعي الأحاديث و التفاسير المذهبية الذي عاشوا بعد حقبة نزول القرآن و في مجتمعات أكثر حضارة و تطورا و مع ذلك إرتكبوا مثل هذه الأخطاء الكارثية
{ وإذا الكواكب انتثرت} . وأصل الانكدار الانصباب، قال أبي بن كعب: ست آيات قبل يوم القيامة، بينما الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس، فبينما هم كذلك إذ تناثرت النجوم، فبينما هم كذلك إذ وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت واختلطت، ففزعت الجن إلى الإنس والإنس إلى الجن، واختلطت الدواب والطير والوحوش، فماجوا بعضهم في بعض،
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا وَتَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا يُقَالُ لَهَا ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا
و التي للأسف تحولت إلى شبهات ضد الإسلام
للأسف نجد العديد من الأشخاص ينتقدون القرآن بسطحية و يعيبون عليه أنه لم يذكر العديد من المكتشفات العلمية الحديثة و لا يدركون أن مجرد خلوه من الأخطاء علمية يعد في حد ذاته أكبر معجزة
سفر أشعياء إصحاح 55
10 لأَنَّهُ كَمَا يَنْزِلُ الْمَطَرُ وَالثَّلْجُ مِنَ السَّمَاءِ وَلاَ يَرْجِعَانِ إِلَى هُنَاكَ بَلْ يُرْوِيَانِ الأَرْضَ وَيَجْعَلاَنِهَا تَلِدُ وَتُنْبِتُ وَتُعْطِي زَرْعاً لِلزَّارِعِ وَخُبْزاً لِلآكِلِ
بل و جهله حتى بحقيقة أن الحديد لا يطفو فوق سطح الماء !؟
سفر الملوك الثاني إصحاح 6
5 وَإِذْ كَانَ وَاحِدٌ يَقْطَعُ خَشَبَةً وَقَعَ الْحَدِيدُ فِي الْمَاءِ. فَصَرَخَ: [آهِ يَا سَيِّدِي لأَنَّهُ عَارِيَةٌ!] 6 فَقَالَ رَجُلُ اللَّهِ: [أَيْنَ سَقَطَ؟] فَأَرَاهُ الْمَوْضِعَ، فَقَطَعَ عُوداً وَأَلْقَاهُ هُنَاكَ، فَطَفَا الْحَدِيدُ. 7 فَقَالَ: [ارْفَعْهُ لِنَفْسِكَ]. فَمَدَّ يَدَهُ وَأَخَذَهُ
لقد تعمدت التركيز على كتاب اليهود و المسيحين بعهديه كونهما الأكثر قربا للواقع و المنطق عن بقية نصوص الديانات الأخرى و مع ذلك نجدها مليئة بالكوارث العلمية و الأخلاقية فما بالك ببقية الأديان مما يؤكد مصدرها البشري فحتى لو إجتمع البشر في زمننا الحالي على إختراع و نسب كتاب لله تعالى فسيقومون بنفس الخطأ و سيجسدون معتقداتنا الحالية فيه و التي مهما بلغت درجة تطورها فستظهر عيوبها عاجلا أم أجلا مع مرور الزمن تطور العلم
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) سورة الإسراء
مثلما أظهر الزمن أخطاء مخترعي الأحاديث و التفاسير المذهبية الذي عاشوا بعد حقبة نزول القرآن و في مجتمعات أكثر حضارة و تطورا و مع ذلك إرتكبوا مثل هذه الأخطاء الكارثية
تفسير بن كثير
صحيح البخاري
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا وَتَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا يُقَالُ لَهَا ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا
و التي للأسف تحولت إلى شبهات ضد الإسلام
للأسف نجد العديد من الأشخاص ينتقدون القرآن بسطحية و يعيبون عليه أنه لم يذكر العديد من المكتشفات العلمية الحديثة و لا يدركون أن مجرد خلوه من الأخطاء علمية يعد في حد ذاته أكبر معجزة
