بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ


لا شك أننا نشهد في زمننا الحالي ثورة دينية لم يسبق لها مثيل فتحت أبواب البحث القرآني التي ظلت مرصودة لعدة قرون على مصراعيها و كشفت النقاب عن العديد من الحقائق التي لم تكن لتخطر ببال أشد الناس ريبة فأصبحت المفاهيم الموروثة لكل جملة بل لكل كلمة في القرآن محل النقد و التشكيك لكن على الرغم من ذلك لا تزال العديد من المفاهيم المغلوطة عالقة في عقول الناس
من أهم المصطلحات القرآنية التي لم تنل حقها من التدبر مصطلح الزنا الذي تم تعريفه بالعلاقة الجنسية خارج إطار الزواج و للأسف سقط أغلب الباحثين الجدد في الفخ و سلموا بهذا المفهوم دون إعطائه حقه من التدبر و البحث
وصف القرآن في مختلف آياته العلاقات الجنسية المحرمة بالفواحش
قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) سورة الأنعام

و من بينها الزنا بطبيعة الحال
وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) سورة الإسراء

لكن هذا غير كافي للجزم بأن المعنى المتوارث للزنا هو المقصود في نصوص القرآن خصوصا إذا أعطينا هذه الآية حقها من التدبر
الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) سورة النور

و التي تظهر مدى تخبط تفاسير السلف و تضارب آرائهم بسبب تعريفهم المغلوط للزنا و هذه أمثلة
تفسير بن كثير​
هذا خبر من اللّه تعالى بأن الزاني لا يطأ إلا زانية أومشركة، أي لا يطاوعه على مراده من الزنا إلا زانية عاصية أو مشركة لا ترى حرمة ذلك، وكذلك { الزانية لا ينكحها إلا زانٍ} أي عاص بزناه { أو مشرك} لا يعتقد تحريمه، عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال: ليس هذا بالنكاح إنما هو الجماع لا يزني بها إلا زان أو مشرك
حاول هنا بعض المفسرين اللعب على الكلمات بتحريف معنى كلمة النكاح و نسبها للجماع الجنسي رغم مخالفة ذلك لصريح لغة القرآن التي حصرت مفهوم الكلمة في الزواج حتى في حالة عدم دخول الزوج على زوجته
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (49) سورة الأحزاب

على خلاف الجماع الجنسي التي وصف بالإتيان
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81) سورة الأعراف

وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (223) سورة البقرة
و بالتالي فلا علاقة لنكاح الزناة في نص الآية بالجماع الجنسي
تفسير الطبري​
{ الزَّانِي لَا يَنْكِح إِلَّا زَانِيَة أَوْ مُشْرِكَة وَالزَّانِيَة وَلَا يَنْكِحهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِك وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } . اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي بَعْض مَنْ اسْتَأْذَنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِكَاح نِسْوَة كُنَّ مَعْرُوفَات بِالزِّنَا مِنْ أَهْل الشِّرْك , وَكُنَّ أَصْحَاب رَايَات , يُكْرِينَ أَنْفُسهنَّ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَحْرِيمهنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ : الزَّانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَتَزَوَّج إِلَّا زَانِيَة أَوْ مُشْرِكَة , لِأَنَّهُنَّ كَذَلِكَ ; وَالزَّانِيَة مِنَ أُولَئِكَ الْبَغَايَا لَا يَنْكِحهَا إِلَّا زَانٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ الْمُشْرِكِينَ أَوْ مُشْرِك مِثْلهَا ; لِأَنَّهُنَّ كُنَّ مُشْرِكَات . { وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } فَحَرَّمَ اللَّه نِكَاحهنَّ فِي قَوْل أَهْل هَذِهِ الْمَقَالَة بِهَذِهِ الْآيَة
قصة كذابة بطبيعة الحال كجل تفاسير السلف التي حاولت حصر مختلف أحكام القرآن في حالات و أشخاص معينين حيث يتجلى بوضوح في نص الآية التي قامت بالفصل بين الزانيات و المشركات
الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) سورة النور

إختلاف عقيدة الزانيات عن عقيدة المشركات مما ينفي حصر الحكم على فئة من المشركات و أصلا لا يجوز وصف تزوج شخص غير زاني بإمرأة زانية على أنه زنا
تفسير الجلالين​
{ الزاني لا ينكح } يتزوج { إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك } أي المناسب لكل منهما ما ذكر { وحرم ذلك } أي نكاح الزواني { على المؤمنين } الأخيار،
يعد هذا التفسير كارثة بكل ما تحمله الكلمة معنى حيث جعل من الزنا صفة دائمة ملازمة لأصحابها تمنعهم من الزواج من بقية المؤمنين حتى و لو تابوا ! و هنا تطفو على السطح معضلة أخرى و هي إمكانية زنا أحد المؤمنين الأخيار بين قوسين في الخفاء و بالتالي يسقط حكم عدم نكاح الزناة لغير الزناة !
فكل هذا التخبط و اللامنطقية ما هو إلا نتاج محاولة يائسة لتوفيق النص مع مفهوم الزنا المتعارف لدى المفسرين رغم أن كل شيء في هذه الآيات يوحي بالعكس
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) سورة النور

و أن الزنا هو نوع من النكاح أي نوع من الزواج و ليس إرتكاب فاحشة ممارسة الجنس خارج إطار الزواج كما هو متعارف حاليا
فالمعنى الحقيقي لقوله تعالى الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة و الزانية لا ينكحها إلا زاني أو مشرك أن زواج الزنا لا يتحقق إلا إذا كان طرفاه زانيان سواء تعلق الأمر بالزناة المؤمنين أو المشركين الذين لم تصفهم الآية بالزناة كون الزنا غير محرم لديهم من الأساس و لا تقع عليهم عقوبته التي إختصها الله تعالى بالمؤمنين فقط

الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)
سورة النور
و بطبيعة الحال المقصود بمقولة وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ زواج الزناة ببعضهم و ليس ممارسة الجنس خارج إطار الزواج الذي لم يأتي ذكره أصلا في السياق
فما هو الزواج المحرم لدى المؤمنين يا ترى ؟ الجواب في نصوص القرآن التي لم تترك شيئا إلا و قامت بتبيانه سواء طال الزمن أو قصر

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) سورة النحل
فقط يجب التخلص من أفكار الموروث المعششة في عقول الناس و ستتضح الرؤية جيدا
وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) سورة الإسراء

وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22) سورة النساء
حيث سنجد التفصيل الكامل لجميع أنواع زواج المحارم في آيات سورة النساء التي عندما نقارنها بنص الآية
الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) سورة النور

وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (23) وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24) سورة النساء
يتجلى بوضوح أن الزنا ما هو في حقيقة الأمر سوى زواج المحارم
فلنتفكر قليلا لو كان الزنا مجرد وصف للعلاقات الجنسية المحرمة هل كان سيصنف في العديد من الآيات مع أكبر الكبائر و الآثام و يجعل الإقلاع عنه أحد أهم شروط الإسلام أكثر حتى من الشذوذ الجنسي !
وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) سورة الفرقان

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) سورة الممتحنة
لو كان الزنا هو المقصود في هذه الآيات كما ذهب جل المفسرين
يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) سورة الأحزاب
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1) سورة الطلاق
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25) سورة النساء
ألم يكن من الأحرى ذكره بالإسم
يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ تَزْنِي مِنْكُنَّ

وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَزْنِينَ
فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ زَنَيْنَ
فكل هذه المعطيات توحي أن الزنا هو زواج المحارم و أن لا علاقة له بالممارسات الجنسية المحرمة و الله تعالى أعلم