بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
عندما نلقي نظرة على مختلف الملل التي إخترعها شياطين الجن و الإنس عبر التاريخ سنجد أن الهدف من إنشاءها لم يكن إبعاد الناس عن دين ربهم أو السعي وراء شهوات الحياة الدنيا فحسب بل يبقى هدفها الأسمى هو تشويه صورة الله و الأنبياء بصفة عامة و صورة الدين بصفة خاصة لدرجة تجعل الناس مع مرور الزمن يتقززون من فكرة الدين نفسها
و يبقى ما يسمى بنكاح الصغيرة من أبرز الأمثلة على ذلك مصطلح قد يبدو غريب بالنسبة للعديد في زمننا الحالي إن لم نقل إجرامي لكن مع ذلك سنجد شيوخ المذاهب يدافعون عنه و يبررونه كأنه شيء عادي تقبله فطرة الإنسان !؟
فيا سلام على رحمة و رأفة أمثال هذا الشيخ يعني يجوز لك الزواج من الطفلة الصغيرة شريطة عدم إيدايتها جسديا !!! كأن التفاسير و الروايات التي تتحدث عن نكاح الصغيرة قد إشترطت ذلك ؟ و بطبيعة الحال على الأخلاق الإنسانية السلام ؟ في المقابل هناك من فسر عبارة اللائي لم يحضن بالحالات النادرة التي يتأخر فيها ظهور الحيض عند المرأة البالغ و طبعا تبقى كلها تبريرات و محاولات للخروج من المأزق الذي وضعهم فيه أسلافهم و الذي لم يعد يتماشى مع الأخلاق الإنسانية في زمننا الحالي
طبعا هناك من يبرر الأمر بإختلاف العادات و التقاليد حسب الحقب الزمنية و المجتمعات و أن نكاح الصغيرة كان شيئا طبيعي في المجتمعات القديمة لكن المشكلة ليست في ذلك بل في الكذب على الله و رسوله و تحريف الكلم عن مواضعه لنسب نكاح الصغيرة لنصوص القرآن فلو وضعنا هذا النص بين يدي أي شخص في العالم ليس له علم مسبق بتفاسير و أحكام سلف المذاهب
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) سورة الطلاق
سيؤكد لنا أن عدة النساء اللائي يئسن من المحيض عند الطلاق هي ثلاثة أشهر و أن عدة كل من أولات الأحمال أي النساء اللائي ظهر حملهن و اللائي لم يحض أي النساء اللائي إنقطعت دورتهم الشهرية في إشارة لبداية حملهن أن يضعن حملهن أي حتى ينجبن أولادهن
لكن شياطين المذاهب كان لهم رأي آخر حين إدعوا أن عدة الثلاثة أشهر تشمل النساء اللائي لم يحضن كذبا و زورا
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) سورة الطلاق
و هذا ما أكده جل رجال الدين و المفسرين السلفيين
يقول تعالى مبيناً لعدة الآيسة، وهي التي قد انقطع عنها المحيض لكبرها، أنها { ثلاثة أشهر} عوضاً عن الثلاثة قروء في حق من تحيض، وكذا الصغار اللائي لم يبلغن سن الحيض، أن عدتهن كعدة الآيسة ثلاثة أشهر، ولهذا قال تعالى: { واللائي لم يحضن}
( واللائي ) بهمزة وياء وبلا ياء في الموضعين ( يئسن من المحيض ) بمعنى الحيض ( من نسائكم إن ارتبتم ) شككتم في عدتهن ( فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) لصغرهن فعدتهن ثلاثة أشهر
{ واللائي لم يحضن} يعني الصغيرة فعدتهن ثلاثة أشهر؛ فأضمر الخبر
{ وَاَللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيض مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ اِرْتَبْتُمْ } وَالْيَائِسَة مِنْ الْمَحِيض هِيَ الَّتِي لَا تَرْجُو مَحِيضًا لِلْكِبَرِ , وَمُحَال أَنْ يُقَال : و اللَّائِي يَئِسْنَ , ثُمَّ يُقَال : اِرْتَبْتُمْ بِيَأْسِهِنَّ , لِأَنَّ الْيَأْس : هُوَ اِنْقِطَاع الرَّجَاء وَالْمُرْتَاب بِيَأْسِهَا مَرْجُوّ لَهَا , وَغَيْر جَائِز اِرْتِفَاع الرَّجَاء وَوُجُوده فِي وَقْت وَاحِد , فَإِذَا كَانَ الصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ مَا قُلْنَا , تَبَيَّنَ أَنَّ تَأْوِيل الْآيَة : وَاَللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيض مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ اِرْتَبْتُمْ بِالْحُكْمِ فِيهِنَّ , وَفِي عِدَدهنَّ , فَلَمْ تَدْرُوا مَا هُنَّ , فَإِنَّ حُكْم عِدَدهنَّ إِذَا طُلِّقْنَ , وَهُنَّ مِمَّنْ دَخَلَ بِهِنَّ أَزْوَاجهنَّ , فَعِدَّتهنَّ ثَلَاثَة أَشْهُر { وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ } يَقُول : وَكَذَلِكَ عِدَد اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ مِنْ الْجَوَارِي لِصِغَرٍ إِذَا طَلَّقَهُنَّ أَزْوَاجهنَّ بَعْد الدُّخُول . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل
و لعل التفسير الأخير يعطينا فكرة واضحة عن سبب هذا التشريع الحقير ألا و هو الإستغلال الجنسي للأطفال العبيد و عندما نذكر العبودية عند أصحاب المذاهب فإن المقصود بها سبايا الحروب بطبيعة الحال و هو ما يذكرني بجرائم اليهود ضد الإنسانية المنسوبة لأنبياء الله بهتانا و زروا
سفر العدد إصحاح 31
15 وَقَال لهُمْ مُوسَى: «هَل أَبْقَيْتُمْ كُل أُنْثَى حَيَّةً؟ 16 إِنَّ هَؤُلاءِ كُنَّ لِبَنِي إِسْرَائِيل حَسَبَ كَلامِ بَلعَامَ سَبَبَ خِيَانَةٍ لِلرَّبِّ فِي أَمْرِ فَغُورَ فَكَانَ الوَبَأُ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. 17 فَالآنَ اقْتُلُوا كُل ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ. وَكُل امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلاً بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا. 18 لكِنْ جَمِيعُ الأَطْفَالِ مِنَ النِّسَاءِ اللوَاتِي لمْ يَعْرِفْنَ مُضَاجَعَةَ ذَكَرٍ أَبْقُوهُنَّ لكُمْ حَيَّاتٍ.
نفس المنطقة و نفس الوحشية و نفس اللإنسانية و الإستغلال الجنسي للأطفال بأبشع صوره طبيعي فأغلب الشرائع البشعة لأصحاب المذاهب و أكاذيبهم على الله تعالى مستمدة من الشريعة اليهودية حقيقة سبق الإشارة إليها في موضوع
أصل المذاهب المنتسبة للإسلام
و لتثبيت هذه الكذبة لم تكن هناك وسيلة أفضل من نسب نكاح الصغيرة للرسول محمد قدوة المؤمنين
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) سورة الأحزاب
و إدعاء زواجه من عائشة في عمر ستة سنوات و معاشرتها جنسيا في سن تسعة سنوات و هنا أتساءل ماذا كانت تفعل معه طيلة ثلاثة سنوات ؟ هل كانت تنظر إليه أثناء هذه الفترة كزوج أم كأب خصوصا أن عمره كان يفوق الخمسين ! فهذه الكذبة الشيطانية تعد من أعظم الكوارث التي إبتلي بها دين الله و أصبحت مادة دسمة لأعداء الإسلام خصوصا في زمننا الحالي و مع ذلك لا يزال المنتسبون للإسلام يدافعون عنها و يحاربون كل من يشكك فيها إنتصارا لأصنامهم البشرية في المقابل هناك من دفعته فطرته السليمة للبحث عن الحل في نفس الروايات المقدسة
لكنه لم يزد الطين إلا بلة بمحاولة إصلاح مشكلة بمشكلة أعظم و إظهار تناقض كتب الصحاح في ما بينها مما يزيل عنها عن طابع القدسية و الشرعية
فلا أدري لماذا لم تظهر مثل هذه الإجتهادات قبل زمننا الحالي مع ظهور موجة إنتقادات عنيفة ضد الإسلام بسبب نكاح الصغيرة و محاولة التبرير بأحاديث لم تتطرق لا من قريب و لا من بعيد للموضوع فلو كانت المشكلة في تضارب الأقوال كما يقول هذا الشيخ لظهرت أحاديث تذكر بشكل علني زواج النبي محمد لعائشة في سن 15 سنة أو غيره لكن هناك إجماع شبه تام في مختلف الأحاديث على زواجه منها في سنة السادسة و يبقى الحديث الذي عرضه مجرد دليل على بشرية الأحاديث المنسوبة للرسول سواء جاءت في الصحاح أم لا
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) سورة النساء
فلو كان المقصود باللائي لم يحض الفتيات التي لم يصلن سن البلوغ لجاءت الآية كالآتي
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) سورة الطلاق
مما يدل على أن عدة الصغيرة لم تكن مطروحة بالأساس لعدم وجود ما يسمى بنكاح الصغيرة في مجتمع الرسول آنذاك و أصلا القرآن لم يشر لعدم البلوغ بمصطلح اللائي لم يحضن بل وصفه بعدم بلوغ الحلم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58) وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (59) سورة النور
فلو كانت هناك عدة للصغيرة لجاءت الآيات كالآتي
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ وَاللَّائِي لَمْ يَبْلُغْنَ الْحُلُمَ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) سورة الطلاق
فحان الوقت لمحاسبة هؤلاء المجرمين وكل من يدافع عنهم و تبرئة دين الله من كل ما نسب إليه من أفعال و شرائع شيطانية هدفها إبعاد الناس عن دين ربهم و إرضاء أهواء البعض
عندما نلقي نظرة على مختلف الملل التي إخترعها شياطين الجن و الإنس عبر التاريخ سنجد أن الهدف من إنشاءها لم يكن إبعاد الناس عن دين ربهم أو السعي وراء شهوات الحياة الدنيا فحسب بل يبقى هدفها الأسمى هو تشويه صورة الله و الأنبياء بصفة عامة و صورة الدين بصفة خاصة لدرجة تجعل الناس مع مرور الزمن يتقززون من فكرة الدين نفسها
و يبقى ما يسمى بنكاح الصغيرة من أبرز الأمثلة على ذلك مصطلح قد يبدو غريب بالنسبة للعديد في زمننا الحالي إن لم نقل إجرامي لكن مع ذلك سنجد شيوخ المذاهب يدافعون عنه و يبررونه كأنه شيء عادي تقبله فطرة الإنسان !؟
فيا سلام على رحمة و رأفة أمثال هذا الشيخ يعني يجوز لك الزواج من الطفلة الصغيرة شريطة عدم إيدايتها جسديا !!! كأن التفاسير و الروايات التي تتحدث عن نكاح الصغيرة قد إشترطت ذلك ؟ و بطبيعة الحال على الأخلاق الإنسانية السلام ؟ في المقابل هناك من فسر عبارة اللائي لم يحضن بالحالات النادرة التي يتأخر فيها ظهور الحيض عند المرأة البالغ و طبعا تبقى كلها تبريرات و محاولات للخروج من المأزق الذي وضعهم فيه أسلافهم و الذي لم يعد يتماشى مع الأخلاق الإنسانية في زمننا الحالي
طبعا هناك من يبرر الأمر بإختلاف العادات و التقاليد حسب الحقب الزمنية و المجتمعات و أن نكاح الصغيرة كان شيئا طبيعي في المجتمعات القديمة لكن المشكلة ليست في ذلك بل في الكذب على الله و رسوله و تحريف الكلم عن مواضعه لنسب نكاح الصغيرة لنصوص القرآن فلو وضعنا هذا النص بين يدي أي شخص في العالم ليس له علم مسبق بتفاسير و أحكام سلف المذاهب
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) سورة الطلاق
سيؤكد لنا أن عدة النساء اللائي يئسن من المحيض عند الطلاق هي ثلاثة أشهر و أن عدة كل من أولات الأحمال أي النساء اللائي ظهر حملهن و اللائي لم يحض أي النساء اللائي إنقطعت دورتهم الشهرية في إشارة لبداية حملهن أن يضعن حملهن أي حتى ينجبن أولادهن
لكن شياطين المذاهب كان لهم رأي آخر حين إدعوا أن عدة الثلاثة أشهر تشمل النساء اللائي لم يحضن كذبا و زورا
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) سورة الطلاق
و هذا ما أكده جل رجال الدين و المفسرين السلفيين
تفسير بن كثير
تفسير الجلالين
تفسير القرطبي
تفسير الطبري
و لعل التفسير الأخير يعطينا فكرة واضحة عن سبب هذا التشريع الحقير ألا و هو الإستغلال الجنسي للأطفال العبيد و عندما نذكر العبودية عند أصحاب المذاهب فإن المقصود بها سبايا الحروب بطبيعة الحال و هو ما يذكرني بجرائم اليهود ضد الإنسانية المنسوبة لأنبياء الله بهتانا و زروا
سفر العدد إصحاح 31
15 وَقَال لهُمْ مُوسَى: «هَل أَبْقَيْتُمْ كُل أُنْثَى حَيَّةً؟ 16 إِنَّ هَؤُلاءِ كُنَّ لِبَنِي إِسْرَائِيل حَسَبَ كَلامِ بَلعَامَ سَبَبَ خِيَانَةٍ لِلرَّبِّ فِي أَمْرِ فَغُورَ فَكَانَ الوَبَأُ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. 17 فَالآنَ اقْتُلُوا كُل ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ. وَكُل امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلاً بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا. 18 لكِنْ جَمِيعُ الأَطْفَالِ مِنَ النِّسَاءِ اللوَاتِي لمْ يَعْرِفْنَ مُضَاجَعَةَ ذَكَرٍ أَبْقُوهُنَّ لكُمْ حَيَّاتٍ.
نفس المنطقة و نفس الوحشية و نفس اللإنسانية و الإستغلال الجنسي للأطفال بأبشع صوره طبيعي فأغلب الشرائع البشعة لأصحاب المذاهب و أكاذيبهم على الله تعالى مستمدة من الشريعة اليهودية حقيقة سبق الإشارة إليها في موضوع
أصل المذاهب المنتسبة للإسلام
و لتثبيت هذه الكذبة لم تكن هناك وسيلة أفضل من نسب نكاح الصغيرة للرسول محمد قدوة المؤمنين
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) سورة الأحزاب
و إدعاء زواجه من عائشة في عمر ستة سنوات و معاشرتها جنسيا في سن تسعة سنوات و هنا أتساءل ماذا كانت تفعل معه طيلة ثلاثة سنوات ؟ هل كانت تنظر إليه أثناء هذه الفترة كزوج أم كأب خصوصا أن عمره كان يفوق الخمسين ! فهذه الكذبة الشيطانية تعد من أعظم الكوارث التي إبتلي بها دين الله و أصبحت مادة دسمة لأعداء الإسلام خصوصا في زمننا الحالي و مع ذلك لا يزال المنتسبون للإسلام يدافعون عنها و يحاربون كل من يشكك فيها إنتصارا لأصنامهم البشرية في المقابل هناك من دفعته فطرته السليمة للبحث عن الحل في نفس الروايات المقدسة
لكنه لم يزد الطين إلا بلة بمحاولة إصلاح مشكلة بمشكلة أعظم و إظهار تناقض كتب الصحاح في ما بينها مما يزيل عنها عن طابع القدسية و الشرعية
فلا أدري لماذا لم تظهر مثل هذه الإجتهادات قبل زمننا الحالي مع ظهور موجة إنتقادات عنيفة ضد الإسلام بسبب نكاح الصغيرة و محاولة التبرير بأحاديث لم تتطرق لا من قريب و لا من بعيد للموضوع فلو كانت المشكلة في تضارب الأقوال كما يقول هذا الشيخ لظهرت أحاديث تذكر بشكل علني زواج النبي محمد لعائشة في سن 15 سنة أو غيره لكن هناك إجماع شبه تام في مختلف الأحاديث على زواجه منها في سنة السادسة و يبقى الحديث الذي عرضه مجرد دليل على بشرية الأحاديث المنسوبة للرسول سواء جاءت في الصحاح أم لا
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) سورة النساء
فلو كان المقصود باللائي لم يحض الفتيات التي لم يصلن سن البلوغ لجاءت الآية كالآتي
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) سورة الطلاق
مما يدل على أن عدة الصغيرة لم تكن مطروحة بالأساس لعدم وجود ما يسمى بنكاح الصغيرة في مجتمع الرسول آنذاك و أصلا القرآن لم يشر لعدم البلوغ بمصطلح اللائي لم يحضن بل وصفه بعدم بلوغ الحلم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58) وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (59) سورة النور
فلو كانت هناك عدة للصغيرة لجاءت الآيات كالآتي
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ وَاللَّائِي لَمْ يَبْلُغْنَ الْحُلُمَ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) سورة الطلاق
فحان الوقت لمحاسبة هؤلاء المجرمين وكل من يدافع عنهم و تبرئة دين الله من كل ما نسب إليه من أفعال و شرائع شيطانية هدفها إبعاد الناس عن دين ربهم و إرضاء أهواء البعض
