بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
عندما تطرقت لمسائل مثل التحريف النصي للمصاحف وعدم توقيف خطها واختلاف نساخها واحتمالية ترجمتها...هناك من اعترض على الأمر ولم يتقبله وقام بإلقاء اللوم واتهامي بالمبالغة في الشك والتشكيك وأن الأمر قد يتحول إلى فتنة قد تفقد الناس الثقة في دين وكتاب ربهم دون الالتفات إلى ما قمت بتقديمه من دلائل مادية ومنطقية على حفظ الذكر وعصمة ومصداقية الغالبية الساحقة من محتوى المصاحف بصيغة تسمح بتصحيح ما طالها من إضافة وتبديل بواسطة أيدي البشر
توضيح بخصوص حفظ الذكر
ولأن الشمس لا يمكن أن تغطى بالغربال وأن التستر على تحريف الأولين وكتمان الحقيقية القرآنية لم يكن في يوم من الأيام حلا للمشكلة
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) سورة البقرة
فسيأتي حتما من يتطرق للأمر ليس من باب التبيان والتوضيح حرصا على الحقيقة بل انطلاقا من أيديولوجياته ومعتقداته الشخصية الهادفة لمحاربة الدين بصيغة تدخل الريبة في قلوب المؤمنين تماما مثل ما حدث مع باقي أوجه الموروث التي لم يحرك غالبية من يطعنون فيها ساكنا حتى أجبروا على ذلك عند ظهور الآلة الإعلامية المعادية للإسلام في العقود الأخيرة التي قمت بكشف المستور وما يجهله العامة عن السيرة والأحاديث والتفاسير المنسوبة للنبي محمد وأتباعه وهو ما أفقدهم مصداقيتهم ووضعهم في صورة المرقعين والمجملين...ولأننا أمة لا تسفيد من أخطائها وتصر إصرارا عجيبا على تكرارها فسنظل في نفس الموقف الدفاعي ونترك المجال في كل مرة لأعداء ومنتقدي الإسلام لتسخير ما نتجنب الخوض فيه وطرحه على جمهور تجهل غالبيته الساحقة محتوى وتفاصيل كتاب الله بصيغ توحي بصحة ادعائهم كما هو الشأن على سبيل المثال مع مسألة اختلاف رسم كلمات المصاحف التي اتخذها البعض سبيلا للترويج لفكرة كتابة القرآن على مراحل زمنية مختلفة حيث استغل صاحب الطرح كتابة كلمة بقية بالتاء مفتوحة في سياق قصة النبي شعيب في سورة هود
بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ (86) سورة هود
وبالتاء مربوطة في السياق المخاطب لقوم محمد في نفس السورة
فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ (116) سورة هود
للزعم بالاقتباس الحرفي للقرآن لقصص الأنبياء من كتاب مسيحي عربي أقدم منه بقرون في مرحلة كانت تكتب فيها التاء مفتوحة قبل تطور الخط وظهور التاء المربوطة الواردة في النصوص المخصصة للنبي محمد التي تمت إضافتها عند الصياغة النهائية للقرآن
وطبعا عندما يغيب الرد الشافي ويكتفى بالدفاع العاطفي كما هو الشأن في أغلب الحالات كما سبق التوضيح في مقال
توضيح بخصوص اختلاف رسم الكلمات القرآنية
فإن ذلك قد يعطي حجية لمثل هذه الأفكار ويدفع الناس للانسياق وراءها...لكن للأمانة والإنصاف وكما سبقت الإشارة في نفس المقال الذي لم أجزم فيه باستحالة وجود الاستثناء
كما تبين لي عند التعمق في دراسة الأمر بسبب هذه الشبهة التي يلاحظ اكتفاء طارحها بكلمة بقية رغم ورودها في موضعين فقط في سورة هود لا يسمحان بقطع الشك باليقين وإغفاله لكلمة رحمة المماثلة رغم ذكرها 7 مرات في نفس السورة كفيلة بإثبات حجية فرضيته (في حالة صحتها) بما لا يدع مجالا للشك...وهو ما لم يحدث بطبيعة الحال عند اكتشاف ورود كلا الرسمين في نفس الجزء المخصص للأنبياء القدامى اللذين يفترض اقتباس القرآن لقصصهم من الكتاب المسيحي المزعوم
وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ (28) نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا (58) وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ (63) نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا (66) رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ (73) نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا (94) سورة هود
وفي نفس الوقت ورود نفس الرسم بالتاء المربوطة في كل من الجزء المخصص لقصص الأنبياء والجزء المخاطب لمجتمع النبي محمد في بداية السورة الذي يفترض إضافته مرحلة لاحقة
وَلَئِنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ (9) وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ (17) وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ (28) نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا (58) وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ (63) نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا (66) نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا (94) سورة هود
ليس هذا فحسب بل سنكتشف اختلاف رسم حرف التاء في نفس سياق قصة شعيب التي استشهد به
وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ (84) بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ (86) وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا (94) سورة هود
مما يجعل من الفكرة مجرد ضرب من الخيال لا علاقة له بواقع النصوص وأن السبب الحقيقي لاختيار الناسخ للتاء مفتوحة في مواضع معينة يعود بالأساس لارتباطها باسم الله
رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ (73) بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ (86) سورة هود
فكما يلاحظ فوحده البحث المحايد الغير خاضع للأفكار المسبقة سواء تلك المرتبطة بالموروث أو المنطلقة بحتمية بشرية القرآن هو من يوصل إلى الحقيقية...ومن بين الحقائق التي لا يمكن تجاهلها آيات الله العددية في كتابه المبين ومساهمتها الواضحة في إثبات حفظ الذكر ودورها المفترض في تصحيح ما طاله من زيادات وتغييرات بشرية...وهو ما سيتبين بالفعل عند العودة إلى الدلالات العددية التي تم التطرق إليها وإلى مساهمتها في تحديد هوية إسرائيل في مقال
والتي كما يلاحظ فقد قامت بالربط بين شخص إسرائيل بكل من الرقمين 43 عدد مرات تكرار اسمه في القرآن و 17 ترتيب سورة الإسراء المشار فيها إلى إسرائه
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا (1) سورة الإسراء
حيث تم التوصل إلى العدد 17 تقريبا في أغلب الحالات المرتبطة بشخص إسرائيل ابتداء من عدد السور التي ذكر فيها اسم إسرائيل
وصولا إلى تأكيد نفس العدد على أبوته لمريم التي سبق إثباتها بأكثر من آية في نفس المقال
باستثناء نص وحيد في سورة مريم جاءت فيه النتيجة عكس التوقع رغم كونه من أكثر النصوص ارتباطا بشخص إسرائيل كونه الوحيد إلى جانب نص سورة آل عمران الذي أشار إليه بشكل لفظي مباشر
أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ (58) سورة مريم
حيث جاء اسم إسرائيل في الترتيب 18 بدل 17 لعدد كلمات الجملة التي ذكر فيها
وهو ما أثار استغرابي وتساؤلي حينها ما الحكمة من ذلك ؟ ولماذا جاء الاختلاف بكلمة واحدة بالذات وليس اثنين أو ثلاثة أو خمسة لماذا جاء اسم إسرائيل في الترتيب 18 بالضبط وليس في الترتيب 12 أو 23 ؟ والأهم من كل ذلك إن كان إسرائيل من ركاب سفينة نوح الأقدم من حقبة النبي إبراهيم كما سبق التوضيح في نفس المقال
وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ (3) سورة الإسراء
لماذا تم ذكره بعد إبراهيم في سياق يوحي بالتسلسل الزمني للأسماء المذكورة
أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ (58) سورة مريم
وهو ما دفع بمؤيدي فكرة أن إسرائيل هو يعقوب وحتى بعض معارضيها إلى اتخاذها حجة على سبق النبي إبراهيم لإسرائيل
كان ذلك قبل اكتشاف إلى أي مدى طال التحريف والتبديل المصاحف الموروثة....والذي جعلني أنظر للأمور من زاوية كانت مستبعدة كليا واحتمالية عكس الإسمين في نص سورة مريم وأن يكون الأصل هو
أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْرَائِيلَ وَإِبْرَاهِيمَ (58) سورة مريم
الذي يجعل اسم إسرائيل في الترتيب 17 بالضبط
ليس هذا فحسب بل أننا سنتحصل على المضاعف السادس للعدد 43 (258=6×43) نفس عدد مرات شخص مريم في السياق...عند حساب عدد الكلمات الشاملة لأجزاء السياق الثالثة من الذكر الأول لاسم عمران إلى غاية اسم إسرائيل !!!
لكن المشكلة هنا أن هذا التناغم الرباني الذي يستحيل أن يكون من باب الصدفة...لم يتحقق إلا بعد حذف كلمتين من السياق الأولى من الجزء المخصص لأسماء مريم والثانية من الفقرة الأخيرة الفاصلة بين الذكر الأخير لمريم واسم إسرائيل بعد أن تم الحصول على العددين 171 و 44 في حقيقة الأمر بفارق كلمة واحدة عن الرقم المراد في كلتا الحالتين تماما مثل نص سورة مريم السالف الذكر...والأعجب من ذلك أنه تم حذف نفس الكلمة في كلتا الحالتين !
قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ (40) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ (47) سورة آل عمران
قَالَ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ (40) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ (47) سورة آل عمران
والتي لطالما تساءلت عن الفحوى من ورودها في حوار زكريا ومريم مع الملائكة ؟ قبل أن أقنع نفسي بأن الملائكة كانوا همزت وصل بين الرحمن وعبديه...قبل أن تظهر الآيات العددية أنها مجرد إضافة بشرية تنقص من دقة القرآن وبالأخص عند اكتشاف غياب اللفظ في نفس قول مريم في سورتها المخصصة !
قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ (20) سورة مريم
قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ (47) سورة آل عمران
ليتضح أن أصل المشكل يعود في الغالب إلى سوء فهم ناسخ سورة مريم للصيغة المختصرة لقصة النبي زكريا التي لم تذكر نداء وتبشير الملائكة الواردة في سورة آل عمران
فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى (39) سورة آل عمران
فاعتقد أن قول الرحمن الذي قامت الملائكة بنقله...وتمت صياغته بالطريق الأنسب للسياق...قد صدر مباشرة من الله إلى عبده زكريا...فقام بزيادة لفظ رب في رد زكريا على الملائكة...باجتهاد منه لاعتقاده بنسيانها أو حذفها من طرف الناسخ السابق أو لزيادة الدقة
ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8) سورة مريم
دون الانتباه إلى تتمة الحوار الذي يثبت بما لا يدع مجالا للشك تحدث زكريا مع الملائكة الذين ذكر أحدهم الله بصيغة الغائب
قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9) سورة مريم
عكس قول مريم الذي تبين له منذ البداية حديثها مع الروح وبالتالي فلم تكن هناك حاجة لزيادة اللفظ
فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) سورة مريم
قبل أن يقوم ناسخ سورة آل عمران بالاستلهام من الصيغة المنسوبة لزكريا وإضافة لفظ رب لكل من زكريا ومريم...لكن بفضل الآيات العددية لعلام الغيوب الذي توعد بحفظ ذكره
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) سورة الحجر
فقد تم كشف الأمر...في دليل إضافي يصعب معه الاستمرار في التشبث بفكرة عصمة وربانية كل ما ورد في المصاحف التي بدأت تندثر شيئا فشئيا من قاموس الباحثين والمتدبرين الجدد
لكن في المقابل هناك حقائق لا يزال يصعب تقبلها كمسألة ترجمة القرآن التي تعد من المفاتيح الرئيسية لإدراك العديد من الحقائق كالتاريخ الحقيقي لحقبة التنزيل والتي لا تزال الغالبية الساحقة من الباحثين والمتدبرين في غفلة عن دراسته رغم وجود أكثر من دليل يدفع على الأقل لأخذ الفكرة مأخذ الجد
هل تمت ترجمة القرآن ؟
كالاختلاف الحصري للألفاظ في سور معينة عن باقي السور كما تم التوضيح بالنسبة لقصة موسى في سورة النمل التي تنفرد بمصطلحات خاصة عن سياقها في سورتي طه والقصص
فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ (71) سورة طه
عن سياقات القصة في باقي السور
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) سورة الشعراء
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124) سورة الأَعراف
لا أن يتم تغيير صياغة نفس الأقوال في كل سياق...وهو نلمسه في التطابق اللفظي لنفس الأقوال المكررة في السور القرآنية في أكثر من حالة
قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ (71) سورة طه
قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ (49) سورة الشعراء
وبالتالي لا يوجد ما يدعو لتغيير نفس المصطلحات عند تكرار القرآن لنفس الأقوال
قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) سورة الشعراء
قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111) سورة الأَعراف
فهل هو مجرد تنويع في لسان يصل فيه الترادف لدرجة التطابق ؟ أم اختيارات النساخ الذين قاموا بترجمة القرآن الذين اختلفوا في رسم نفس الكلمات ومواضع ألف المد
وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ (62) سورة يوسف
وَقَالَ لِفِتْيَتِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ (10) إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ (13) سورة الكهف
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ (4) سورة الطَّلَاق
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ (15) وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ (23) وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ (34) اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ (127) سورة النساء
فعندما نلقي نظرة على بعض الأقوال المكررة التي يفترض تطابقها ثم نلاحظ اختلافات بسيطة لا تضيف شيئا على المعنى والمعلومة المراد إيصالها كزيادة واو العطف قبل فعل يذبحون أو استبداله بفعل يقتلون الأقل دقة أو استبدال فعل أنجى بنجا
إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (6) سورة إِبراهيم
وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) سورة البقرة
وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (141) سورة الأَعراف
فإننا نستشعر أننا أمام نفس الاختلافات الناتجة عن الاجتهاد البشري عند إضافة التشكيل
قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ (94) سورة طه
قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي (150) سورة الأعراف
أو اختلاف الألفاظ نفسها الذي طال حتى ترتيبها في الجمل
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ (62) سورة البقرة
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى (17) سورة الحج
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى (69) سورة المائدة
ربما للاختلاف النساخ بخصوص الترتيب الزمني للصابئين والنصارى مثلما قد يكون نفس السبب وراء ذكر هارون قبل موسى في سورة طه استنادا على الزعم الخاطئ للموروث اليهودي بأن هارون هو الأخ الأكبر لموسى الذي تم تفنيده في سياق سورة الأنعام الذي قام بذكر الأقارب حسب الترتيب الزمني
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) سورة الأَنعام
والذي نلمس اختلاف ناسخها أيضا في اللفظ المعبر عن سجود السحرة
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70) سورة طه
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (48) سورة الشعراء
وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122) سورة الأَعراف
فيجب الكف عن تقديس الخط والرسم الذي يبقى مجرد أداة لحفظ الذكر وإيصال المعلومة الصحيحة بغض النظر عن لفظها...لا يجب التسليم بربانية جميع الاختلافات بدون استثناء وأن الرحمن هو من أوحى بحذف الفاء في سورة الأعراف
قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (15) سورة الأَعراف
وإضافتها في نفس القول في باقي السور
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) سورة المائدة
أو أن تتم تجزأت ذكر الأوامر الموجهة في نفس الحالة في سورة مختلفة
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا (77) سورة الكهف
تماما مثلما جاء في نفس سياق قصة النبي موسى مع العبد الصالح
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا (71) سورة الكهف
والذي يجعل الاحتمال الثاني هو الأقرب للصواب والواقع وفي كلتا الحالتين فإن ذلك يوحي بسوء الترجمة من مصدر قرآني أكثر قدم...شأنه شأن قول
عندما تطرقت لمسائل مثل التحريف النصي للمصاحف وعدم توقيف خطها واختلاف نساخها واحتمالية ترجمتها...هناك من اعترض على الأمر ولم يتقبله وقام بإلقاء اللوم واتهامي بالمبالغة في الشك والتشكيك وأن الأمر قد يتحول إلى فتنة قد تفقد الناس الثقة في دين وكتاب ربهم دون الالتفات إلى ما قمت بتقديمه من دلائل مادية ومنطقية على حفظ الذكر وعصمة ومصداقية الغالبية الساحقة من محتوى المصاحف بصيغة تسمح بتصحيح ما طالها من إضافة وتبديل بواسطة أيدي البشر
توضيح بخصوص حفظ الذكر
ولأن الشمس لا يمكن أن تغطى بالغربال وأن التستر على تحريف الأولين وكتمان الحقيقية القرآنية لم يكن في يوم من الأيام حلا للمشكلة
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) سورة البقرة
فسيأتي حتما من يتطرق للأمر ليس من باب التبيان والتوضيح حرصا على الحقيقة بل انطلاقا من أيديولوجياته ومعتقداته الشخصية الهادفة لمحاربة الدين بصيغة تدخل الريبة في قلوب المؤمنين تماما مثل ما حدث مع باقي أوجه الموروث التي لم يحرك غالبية من يطعنون فيها ساكنا حتى أجبروا على ذلك عند ظهور الآلة الإعلامية المعادية للإسلام في العقود الأخيرة التي قمت بكشف المستور وما يجهله العامة عن السيرة والأحاديث والتفاسير المنسوبة للنبي محمد وأتباعه وهو ما أفقدهم مصداقيتهم ووضعهم في صورة المرقعين والمجملين...ولأننا أمة لا تسفيد من أخطائها وتصر إصرارا عجيبا على تكرارها فسنظل في نفس الموقف الدفاعي ونترك المجال في كل مرة لأعداء ومنتقدي الإسلام لتسخير ما نتجنب الخوض فيه وطرحه على جمهور تجهل غالبيته الساحقة محتوى وتفاصيل كتاب الله بصيغ توحي بصحة ادعائهم كما هو الشأن على سبيل المثال مع مسألة اختلاف رسم كلمات المصاحف التي اتخذها البعض سبيلا للترويج لفكرة كتابة القرآن على مراحل زمنية مختلفة حيث استغل صاحب الطرح كتابة كلمة بقية بالتاء مفتوحة في سياق قصة النبي شعيب في سورة هود
بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ (86) سورة هود
وبالتاء مربوطة في السياق المخاطب لقوم محمد في نفس السورة
فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ (116) سورة هود
للزعم بالاقتباس الحرفي للقرآن لقصص الأنبياء من كتاب مسيحي عربي أقدم منه بقرون في مرحلة كانت تكتب فيها التاء مفتوحة قبل تطور الخط وظهور التاء المربوطة الواردة في النصوص المخصصة للنبي محمد التي تمت إضافتها عند الصياغة النهائية للقرآن
وطبعا عندما يغيب الرد الشافي ويكتفى بالدفاع العاطفي كما هو الشأن في أغلب الحالات كما سبق التوضيح في مقال
توضيح بخصوص اختلاف رسم الكلمات القرآنية
فإن ذلك قد يعطي حجية لمثل هذه الأفكار ويدفع الناس للانسياق وراءها...لكن للأمانة والإنصاف وكما سبقت الإشارة في نفس المقال الذي لم أجزم فيه باستحالة وجود الاستثناء
وهي ملاحظة في محلها لكنها لا تعني بالضرورة صحة المعنى الذي ذهبوا إليه وقد يكون السبب الحقيقي لكتابة كلمة امرأة بالتاء المربوطة في بعض النصوص هو ببساطة تنوين حرف التاء المرتبط بالأسماء النكرة وأن لا يكون للأمر علاقة بالمعنى من الأساس
وحتى لو افترضنا العكس وارتباط رسم الكلمات بالمعنى في بعض الحالات فإن ذلك يبقى اختيار نساخ وفي أي حال من الأحوال قاعدة ربانية منزلة من السماء
فقد كان بعضهم موفقا في تفسيره لاختلاف الرسم في هذه الحالة بالذات دون أن يثبت ذلك بالضرورة صحة زعمه بتنزيل الاختلاف من فوق سبع سماواتوحتى لو افترضنا العكس وارتباط رسم الكلمات بالمعنى في بعض الحالات فإن ذلك يبقى اختيار نساخ وفي أي حال من الأحوال قاعدة ربانية منزلة من السماء
كما تبين لي عند التعمق في دراسة الأمر بسبب هذه الشبهة التي يلاحظ اكتفاء طارحها بكلمة بقية رغم ورودها في موضعين فقط في سورة هود لا يسمحان بقطع الشك باليقين وإغفاله لكلمة رحمة المماثلة رغم ذكرها 7 مرات في نفس السورة كفيلة بإثبات حجية فرضيته (في حالة صحتها) بما لا يدع مجالا للشك...وهو ما لم يحدث بطبيعة الحال عند اكتشاف ورود كلا الرسمين في نفس الجزء المخصص للأنبياء القدامى اللذين يفترض اقتباس القرآن لقصصهم من الكتاب المسيحي المزعوم
وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ (28) نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا (58) وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ (63) نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا (66) رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ (73) نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا (94) سورة هود
وفي نفس الوقت ورود نفس الرسم بالتاء المربوطة في كل من الجزء المخصص لقصص الأنبياء والجزء المخاطب لمجتمع النبي محمد في بداية السورة الذي يفترض إضافته مرحلة لاحقة
وَلَئِنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ (9) وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ (17) وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ (28) نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا (58) وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ (63) نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا (66) نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا (94) سورة هود
ليس هذا فحسب بل سنكتشف اختلاف رسم حرف التاء في نفس سياق قصة شعيب التي استشهد به
وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ (84) بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ (86) وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا (94) سورة هود
مما يجعل من الفكرة مجرد ضرب من الخيال لا علاقة له بواقع النصوص وأن السبب الحقيقي لاختيار الناسخ للتاء مفتوحة في مواضع معينة يعود بالأساس لارتباطها باسم الله
رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ (73) بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ (86) سورة هود
فكما يلاحظ فوحده البحث المحايد الغير خاضع للأفكار المسبقة سواء تلك المرتبطة بالموروث أو المنطلقة بحتمية بشرية القرآن هو من يوصل إلى الحقيقية...ومن بين الحقائق التي لا يمكن تجاهلها آيات الله العددية في كتابه المبين ومساهمتها الواضحة في إثبات حفظ الذكر ودورها المفترض في تصحيح ما طاله من زيادات وتغييرات بشرية...وهو ما سيتبين بالفعل عند العودة إلى الدلالات العددية التي تم التطرق إليها وإلى مساهمتها في تحديد هوية إسرائيل في مقال
والتي كما يلاحظ فقد قامت بالربط بين شخص إسرائيل بكل من الرقمين 43 عدد مرات تكرار اسمه في القرآن و 17 ترتيب سورة الإسراء المشار فيها إلى إسرائه
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا (1) سورة الإسراء
حيث تم التوصل إلى العدد 17 تقريبا في أغلب الحالات المرتبطة بشخص إسرائيل ابتداء من عدد السور التي ذكر فيها اسم إسرائيل
أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ (58) سورة مريم
حيث جاء اسم إسرائيل في الترتيب 18 بدل 17 لعدد كلمات الجملة التي ذكر فيها
وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ (3) سورة الإسراء
لماذا تم ذكره بعد إبراهيم في سياق يوحي بالتسلسل الزمني للأسماء المذكورة
أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ (58) سورة مريم
وهو ما دفع بمؤيدي فكرة أن إسرائيل هو يعقوب وحتى بعض معارضيها إلى اتخاذها حجة على سبق النبي إبراهيم لإسرائيل
كان ذلك قبل اكتشاف إلى أي مدى طال التحريف والتبديل المصاحف الموروثة....والذي جعلني أنظر للأمور من زاوية كانت مستبعدة كليا واحتمالية عكس الإسمين في نص سورة مريم وأن يكون الأصل هو
أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْرَائِيلَ وَإِبْرَاهِيمَ (58) سورة مريم
الذي يجعل اسم إسرائيل في الترتيب 17 بالضبط
في تناسق تام مع باقي الآيات العددية المرتبطة بشخصه ومع التسلسل الزمني للآباء الذين تم ذكرهم في نص السورة...ونفس الظاهرة ستتكرر في السياق الوحيد في القرآن الشامل لاسمي عمران وإسرائيل والذي ليس من باب الصدفة أن يرد في سور آل عمران بالذات وأن ترد فيه جميع أسماء مريم في نص السورة وأن يتجاهل لفظ ابن مريم في باقي مواضع ذكر عيسى اللاحقة
إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا (55) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ (59) وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ (84) سورة آل عمران
وأن يجعل عدد كلمات السياق 17 كلمة بالضبط
كل هذا لتأكيد الحقيقة الصارخة بأن إسرائيل هو نفسه عمران والد مريم والتي ستتجلى بشكل أكثر إبهارا عند حساب عدد كلمات نفس السياق حيث سنتحصل على 43 كلمة (نفس عدد مرات ذكر اسم إسرائيل في القرآن) سواء في الطرف الأول من السياق بين الذكر الأول لكل من اسمي عمران ومريم أو في الطرف الأخير بين الذكر الأخير لاسم مريم واسم إسرائيل الذي يمكن اعتباره الذكر الأخير لمرادفه عمران والعكس صحيح...وبينهما 170 كلمة بالضبط (مضاعف العدد 17) عند حساب عدد الكلمات الشاملة لجميع أسماء مريم !!!إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا (55) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ (59) وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ (84) سورة آل عمران
وأن يجعل عدد كلمات السياق 17 كلمة بالضبط
قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ (40) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ (47) سورة آل عمران
قَالَ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ (40) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ (47) سورة آل عمران
والتي لطالما تساءلت عن الفحوى من ورودها في حوار زكريا ومريم مع الملائكة ؟ قبل أن أقنع نفسي بأن الملائكة كانوا همزت وصل بين الرحمن وعبديه...قبل أن تظهر الآيات العددية أنها مجرد إضافة بشرية تنقص من دقة القرآن وبالأخص عند اكتشاف غياب اللفظ في نفس قول مريم في سورتها المخصصة !
قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ (20) سورة مريم
قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ (47) سورة آل عمران
ليتضح أن أصل المشكل يعود في الغالب إلى سوء فهم ناسخ سورة مريم للصيغة المختصرة لقصة النبي زكريا التي لم تذكر نداء وتبشير الملائكة الواردة في سورة آل عمران
فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى (39) سورة آل عمران
فاعتقد أن قول الرحمن الذي قامت الملائكة بنقله...وتمت صياغته بالطريق الأنسب للسياق...قد صدر مباشرة من الله إلى عبده زكريا...فقام بزيادة لفظ رب في رد زكريا على الملائكة...باجتهاد منه لاعتقاده بنسيانها أو حذفها من طرف الناسخ السابق أو لزيادة الدقة
ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8) سورة مريم
دون الانتباه إلى تتمة الحوار الذي يثبت بما لا يدع مجالا للشك تحدث زكريا مع الملائكة الذين ذكر أحدهم الله بصيغة الغائب
قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9) سورة مريم
عكس قول مريم الذي تبين له منذ البداية حديثها مع الروح وبالتالي فلم تكن هناك حاجة لزيادة اللفظ
فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) سورة مريم
قبل أن يقوم ناسخ سورة آل عمران بالاستلهام من الصيغة المنسوبة لزكريا وإضافة لفظ رب لكل من زكريا ومريم...لكن بفضل الآيات العددية لعلام الغيوب الذي توعد بحفظ ذكره
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) سورة الحجر
فقد تم كشف الأمر...في دليل إضافي يصعب معه الاستمرار في التشبث بفكرة عصمة وربانية كل ما ورد في المصاحف التي بدأت تندثر شيئا فشئيا من قاموس الباحثين والمتدبرين الجدد
لكن في المقابل هناك حقائق لا يزال يصعب تقبلها كمسألة ترجمة القرآن التي تعد من المفاتيح الرئيسية لإدراك العديد من الحقائق كالتاريخ الحقيقي لحقبة التنزيل والتي لا تزال الغالبية الساحقة من الباحثين والمتدبرين في غفلة عن دراسته رغم وجود أكثر من دليل يدفع على الأقل لأخذ الفكرة مأخذ الجد
هل تمت ترجمة القرآن ؟
كالاختلاف الحصري للألفاظ في سور معينة عن باقي السور كما تم التوضيح بالنسبة لقصة موسى في سورة النمل التي تنفرد بمصطلحات خاصة عن سياقها في سورتي طه والقصص
يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) سورة النمل
يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (30) سورة القصص
يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ (12) سورة طه
فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا (8) سورة النمل
فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ (12) سورة طه
فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ (30) سورة القصص
منها من ساهم في تغيير معنى نفس القول من الشكيَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (30) سورة القصص
يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ (12) سورة طه
فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا (8) سورة النمل
فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ (12) سورة طه
فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ (30) سورة القصص
فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا (10) سورة طه
قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا (29) سورة القصص
إلى اليقين
إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا (7) سورة النمل
دون أن ترقى الاجتهادات ومحاولات التوفيق بين اللفظين إلى درجة الإقناع
فخلافا لما يعتقد العديد فإن تكرار نفس القصص في كتاب الله لا يفرض بالضرورة تغيير الألفاظ بل على العكس وبالأخص عندما يتعلق الأمر بنفس الأقوال الذي يستلزم نقلها الاحتفاظ بنفس الدرجة من الدقة التي وردت بها على أرض الواقع...لأن الغاية من التكرار هي ذكر معلومات وتفاصيل إضافيةقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا (29) سورة القصص
إلى اليقين
إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا (7) سورة النمل
دون أن ترقى الاجتهادات ومحاولات التوفيق بين اللفظين إلى درجة الإقناع
فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ (71) سورة طه
عن سياقات القصة في باقي السور
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) سورة الشعراء
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124) سورة الأَعراف
لا أن يتم تغيير صياغة نفس الأقوال في كل سياق...وهو نلمسه في التطابق اللفظي لنفس الأقوال المكررة في السور القرآنية في أكثر من حالة
قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ (71) سورة طه
قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ (49) سورة الشعراء
وبالتالي لا يوجد ما يدعو لتغيير نفس المصطلحات عند تكرار القرآن لنفس الأقوال
قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) سورة الشعراء
قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111) سورة الأَعراف
فهل هو مجرد تنويع في لسان يصل فيه الترادف لدرجة التطابق ؟ أم اختيارات النساخ الذين قاموا بترجمة القرآن الذين اختلفوا في رسم نفس الكلمات ومواضع ألف المد
يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (37) سورة الشعراء
يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112) سورة الأَعراف
مثلما اختلف النساخ الذين أضافوا التشكيل في كلمات أخرىيَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112) سورة الأَعراف
وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ (62) سورة يوسف
وَقَالَ لِفِتْيَتِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ (10) إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ (13) سورة الكهف
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ (4) سورة الطَّلَاق
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ (15) وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ (23) وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ (34) اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ (127) سورة النساء
فعندما نلقي نظرة على بعض الأقوال المكررة التي يفترض تطابقها ثم نلاحظ اختلافات بسيطة لا تضيف شيئا على المعنى والمعلومة المراد إيصالها كزيادة واو العطف قبل فعل يذبحون أو استبداله بفعل يقتلون الأقل دقة أو استبدال فعل أنجى بنجا
إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (6) سورة إِبراهيم
وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) سورة البقرة
وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (141) سورة الأَعراف
فإننا نستشعر أننا أمام نفس الاختلافات الناتجة عن الاجتهاد البشري عند إضافة التشكيل
سورة الزخرف
رواية حفص : {19} وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ
رواية قالون : {18} وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أشْهِدُوا خَلْقَهُمْ
رواية ورش : {18} وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِنْدَ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ
الذي ساهم سواء في اختلاف رسم نفس الألفاظرواية حفص : {19} وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ
رواية قالون : {18} وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أشْهِدُوا خَلْقَهُمْ
رواية ورش : {18} وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِنْدَ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ
قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ (94) سورة طه
قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي (150) سورة الأعراف
أو اختلاف الألفاظ نفسها الذي طال حتى ترتيبها في الجمل
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ (62) سورة البقرة
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى (17) سورة الحج
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى (69) سورة المائدة
ربما للاختلاف النساخ بخصوص الترتيب الزمني للصابئين والنصارى مثلما قد يكون نفس السبب وراء ذكر هارون قبل موسى في سورة طه استنادا على الزعم الخاطئ للموروث اليهودي بأن هارون هو الأخ الأكبر لموسى الذي تم تفنيده في سياق سورة الأنعام الذي قام بذكر الأقارب حسب الترتيب الزمني
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) سورة الأَنعام
والذي نلمس اختلاف ناسخها أيضا في اللفظ المعبر عن سجود السحرة
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70) سورة طه
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (48) سورة الشعراء
وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122) سورة الأَعراف
فيجب الكف عن تقديس الخط والرسم الذي يبقى مجرد أداة لحفظ الذكر وإيصال المعلومة الصحيحة بغض النظر عن لفظها...لا يجب التسليم بربانية جميع الاختلافات بدون استثناء وأن الرحمن هو من أوحى بحذف الفاء في سورة الأعراف
قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (15) سورة الأَعراف
وإضافتها في نفس القول في باقي السور
قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) سورة ص
قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37) سورة الحجر
فهل هو فعلا وحي إلهي أم اختيارات مترجم سورة الأعراف وحرصه على الاختصار بحذف أكبر عدد ممكن من الحروف والكلمات الذي نلمسه في مختلف مواضع السورة بالإضافة لاختلاف المصطلحات
قَالَ ابْنَ أُمَّ (150) سورة الأَعراف
قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ (94) سورة طه
قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) سورة الأَعراف
قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) سورة ص
قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) سورة الحجر
قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ (12) سورة الأَعراف
قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ (75) سورة ص
وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) سورة الأَعراف
وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) سورة البقرة
طبعا لا أدعي مساهمة الترجمة في جميع الاختلافات فلا مشكلة على سبيل المثال في وصف أصحاب نفس الفعل بكل من الظالمين والفاسقين قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37) سورة الحجر
فهل هو فعلا وحي إلهي أم اختيارات مترجم سورة الأعراف وحرصه على الاختصار بحذف أكبر عدد ممكن من الحروف والكلمات الذي نلمسه في مختلف مواضع السورة بالإضافة لاختلاف المصطلحات
قَالَ ابْنَ أُمَّ (150) سورة الأَعراف
قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ (94) سورة طه
قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) سورة الأَعراف
قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) سورة ص
قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) سورة الحجر
قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ (12) سورة الأَعراف
قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ (75) سورة ص
وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) سورة الأَعراف
وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) سورة البقرة
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (162) سورة الأَعراف
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59) سورة البقرة
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59) سورة البقرة
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) سورة المائدة
أو أن تتم تجزأت ذكر الأوامر الموجهة في نفس الحالة في سورة مختلفة
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ (161) سورة الأَعراف
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ (58) سورة البقرة
لكن ذلك لا ينفي إيحاء باقي الاختلافات بوجود آثار للترجمة...وحتى لو افترضنا جدلا بربانية جميع الاختلافات الموجودة في المصاحف بدون استثناء فكيف السبيل لإقناع النفس في الحالات التي نلمس فيها شيئا من الركاكة وضعف التعبير الناتجين عن سوء الترجمة إلى لغة أكثر حداثة وتطوراوَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ (58) سورة البقرة
قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ (81) سورة هود
قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ فَلَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ (81) سورة هود
كنص سورة الكهف الذي يشير إلى مجيء موسى والعبد الصالح إلى أهل القرية وليس إلى القرية في حد ذاتهاقَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ فَلَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ (81) سورة هود
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ (77) سورة الكهف
وبالتالي فالمنطقي والطبيعي أن يشار إلى استطعامهما لهم بقول استطعموهم بعدما تم تعريف المستطعمين في الجزء الأول من الجملة
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمُوهُمْ (77) سورة الكهف
وليس تكرار تعريفهم بأهل القرية الذي يعد زيادة وتكرار بلا معنى ولا فائدة كما هو مسطور في المصاحف الموروثة
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا (77) سورة الكهف
أو ببساطة أن يكون الحديث في البداية عن القرية نفسها قبل الانتقال للحديث عن أهلهاوبالتالي فالمنطقي والطبيعي أن يشار إلى استطعامهما لهم بقول استطعموهم بعدما تم تعريف المستطعمين في الجزء الأول من الجملة
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمُوهُمْ (77) سورة الكهف
وليس تكرار تعريفهم بأهل القرية الذي يعد زيادة وتكرار بلا معنى ولا فائدة كما هو مسطور في المصاحف الموروثة
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا (77) سورة الكهف
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا (77) سورة الكهف
تماما مثلما جاء في نفس سياق قصة النبي موسى مع العبد الصالح
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا (71) سورة الكهف
والذي يجعل الاحتمال الثاني هو الأقرب للصواب والواقع وفي كلتا الحالتين فإن ذلك يوحي بسوء الترجمة من مصدر قرآني أكثر قدم...شأنه شأن قول
وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ (88) سورة هود
الذي من الواضح أنه خطأ ناتج عن السهو وعدم التركيز تم فيه الخلط بين الألف مقصورة والألف الممدودة
وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَّا مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ (88) سورة هود
وهنا لا مجال لنسب الأمر لاختيارات الناسخ لورود نفس الاصطلاح في تتمة الجملة
إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ (88) سورة هود
وبالأخص عند الاطلاع على قراءة السلف
( وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ) أي : لا أنهاكم عن شيء وأخالف أنا في السر فأفعله خفية عنكم ، كما قال قتادة في قوله : ( وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ) يقول : لم أكن لأنهاكم عن أمر وأركبه
التي لا تستقيم سواء لفظيا أو منطقيا مع قول النبي شعيب الذي جاء كرد على سؤال كفار قومه
قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87) سورة هود
والذي يستلزم أن تكون الإجابة في إطار السؤال وأن يخبرهم أنه لا يسعى لمخالفتهم إلا في ما قام بنهيهم عنه...وليس قول أنه لا يريد مخالفتهم في ما يرفضون القيام به من الأساس...كأنهم قاموا باتهامه بالازدواجية والقيام سرا بما ينهاهم عنه ! البعض قد يرى أنه مجرد خطأ ناتج عن النقل الشفهي وأن الناسخ لم يكن يقرأ مباشرة من نص القرآن...لكن كيف السبيل لتفسير غياب حرف في
وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَّا مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ (88) سورة هود
وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَّا فِي مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ (88) سورة هود
الذي يستلزم وجوده بالنظر إلى الحالات المشابهة في لسان القرآن
وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَّا فِي مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ (88) سورة هود
وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176) سورة البقرة
أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46) سورة الزمر
من الظواهر الغريبة في لسان القرآن أو بالأحرى في لسان الترجمة الأخيرة التي كتبت بها أقدم المصاحف دلالة بعض المصطلحات على عكس معناها في بعض المواضع
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) سورة يس
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا آبَاءَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) سورة يس
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) سورة طه
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُبْدِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) سورة طه
والتي إن بدت للوهلة الأولى مجرد أسلوب بدائي في لسان القوم الذين يسر لهم القرآن
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) سورة الدخان
بنفس لسانهم
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ (4) سورة إِبراهيم
فإن ذلك لا ينفي احتمالية أن تكون أخطاء ناتجة عن سوء الترجمة للألفاظ المشتركة في المعاني في لغة سابقة...و لتوضيح الفكرة أكثر سأضرب مثلا بالألفاظ المشتركة في لغة المصاحف الموروثة نفسها كدلالة مصطلح الظن على الشيء
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (32) سورة الجاثية
ونقيضه
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) سورة البقرة
والذي لو قمنا بترجمة المعنى الثاني في لغتنا الحديثة فسيصير المصطلح الأقرب هو الاعتقاد
الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) سورة البقرة
وبالتالي إن اختلط الأمر على أحد المترجمين واستعمال اللفظ الجديد في غير محله
وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (24) سورة الجاثية
فسيصير دالا على عكس معناه المتداول
وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَعْتَقِدُونَ (24) سورة الجاثية
وهو ما نلمسه في لفظ وراء الذي لا نجد له نقيض في لسان المصاحف
وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) سورة الكهف
وَكَانَ أمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) سورة الكهف
و الذي من المحتمل دلالته على كلا المعنيين لعدم تأكدنا بشكل قاطع من صحة المعنى الموروث في الموضع الوحيد الذي ذكر فيه لفظ أمام
بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) سورة القيامة
فسواء اتفقنا على جميع الأمثلة المطروحة في المقال أو اختلفنا بخصوص بعضها فإن ذلك لا يغير شيئا من واقع عدم عصمة المصاحف المتداولة وضرورة الدعوة إلى تصحيح ما طالها من إضافات بشرية أحرص على عرضها باستمرار لكسر رهبة الخوف في مسألة التحريف النصي للمصاحف التي تعد من المراحل الأساسية للعودة للقراءة الصحيحة لكتاب الله حتى نكون من الذين آتيناهم الكتاب وليس فقط من الذين آتوا الكتاب
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ (121) سورة البقرة
ويبقى العلم لله سبحانه وتعالى
إن أخطأت فمن نفسي وإن أصبت فمن العزيز العليم
الذي من الواضح أنه خطأ ناتج عن السهو وعدم التركيز تم فيه الخلط بين الألف مقصورة والألف الممدودة
وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَّا مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ (88) سورة هود
وهنا لا مجال لنسب الأمر لاختيارات الناسخ لورود نفس الاصطلاح في تتمة الجملة
إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ (88) سورة هود
وبالأخص عند الاطلاع على قراءة السلف
تفسير بن كثير
( وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ) أي : لا أنهاكم عن شيء وأخالف أنا في السر فأفعله خفية عنكم ، كما قال قتادة في قوله : ( وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ) يقول : لم أكن لأنهاكم عن أمر وأركبه
التي لا تستقيم سواء لفظيا أو منطقيا مع قول النبي شعيب الذي جاء كرد على سؤال كفار قومه
قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87) سورة هود
والذي يستلزم أن تكون الإجابة في إطار السؤال وأن يخبرهم أنه لا يسعى لمخالفتهم إلا في ما قام بنهيهم عنه...وليس قول أنه لا يريد مخالفتهم في ما يرفضون القيام به من الأساس...كأنهم قاموا باتهامه بالازدواجية والقيام سرا بما ينهاهم عنه ! البعض قد يرى أنه مجرد خطأ ناتج عن النقل الشفهي وأن الناسخ لم يكن يقرأ مباشرة من نص القرآن...لكن كيف السبيل لتفسير غياب حرف في
وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَّا مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ (88) سورة هود
وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَّا فِي مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ (88) سورة هود
الذي يستلزم وجوده بالنظر إلى الحالات المشابهة في لسان القرآن
وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَّا فِي مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ (88) سورة هود
وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176) سورة البقرة
أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46) سورة الزمر
من الظواهر الغريبة في لسان القرآن أو بالأحرى في لسان الترجمة الأخيرة التي كتبت بها أقدم المصاحف دلالة بعض المصطلحات على عكس معناها في بعض المواضع
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) سورة يس
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا آبَاءَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) سورة يس
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) سورة طه
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُبْدِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) سورة طه
والتي إن بدت للوهلة الأولى مجرد أسلوب بدائي في لسان القوم الذين يسر لهم القرآن
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) سورة الدخان
بنفس لسانهم
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ (4) سورة إِبراهيم
فإن ذلك لا ينفي احتمالية أن تكون أخطاء ناتجة عن سوء الترجمة للألفاظ المشتركة في المعاني في لغة سابقة...و لتوضيح الفكرة أكثر سأضرب مثلا بالألفاظ المشتركة في لغة المصاحف الموروثة نفسها كدلالة مصطلح الظن على الشيء
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (32) سورة الجاثية
ونقيضه
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) سورة البقرة
والذي لو قمنا بترجمة المعنى الثاني في لغتنا الحديثة فسيصير المصطلح الأقرب هو الاعتقاد
الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) سورة البقرة
وبالتالي إن اختلط الأمر على أحد المترجمين واستعمال اللفظ الجديد في غير محله
وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (24) سورة الجاثية
فسيصير دالا على عكس معناه المتداول
وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَعْتَقِدُونَ (24) سورة الجاثية
وهو ما نلمسه في لفظ وراء الذي لا نجد له نقيض في لسان المصاحف
وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) سورة الكهف
وَكَانَ أمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) سورة الكهف
و الذي من المحتمل دلالته على كلا المعنيين لعدم تأكدنا بشكل قاطع من صحة المعنى الموروث في الموضع الوحيد الذي ذكر فيه لفظ أمام
بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) سورة القيامة
فسواء اتفقنا على جميع الأمثلة المطروحة في المقال أو اختلفنا بخصوص بعضها فإن ذلك لا يغير شيئا من واقع عدم عصمة المصاحف المتداولة وضرورة الدعوة إلى تصحيح ما طالها من إضافات بشرية أحرص على عرضها باستمرار لكسر رهبة الخوف في مسألة التحريف النصي للمصاحف التي تعد من المراحل الأساسية للعودة للقراءة الصحيحة لكتاب الله حتى نكون من الذين آتيناهم الكتاب وليس فقط من الذين آتوا الكتاب
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ (121) سورة البقرة
ويبقى العلم لله سبحانه وتعالى
إن أخطأت فمن نفسي وإن أصبت فمن العزيز العليم
